ستقبل شركة «فاني ماي» الأميركية الآن قروض الرهن العقاري المدعومة بالعملات المشفرة عبر منتج جديد من شركة التمويل العقاري «بيتر هوم آند فاينانس» ومنصة «كوين بيس»، وفق «وول ستريت جورنال».

ليس هذا أول قرض رهن عقاري مدعوم بالعملات المشفرة، ولكنه الأول الذي تقبله «فاني ماي»، الخاضعة للوصاية الحكومية. يتيح هذا العرض لمشتري المنازل استخدام أصولهم المشفرة كضمان، وستشتري فاني ماي هذه القروض كأي قرض رهن عقاري تقليدي.

البنية التحتية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بيتر»، فيشال غارغ، لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة: «لقد أنشأنا أخيراً البنية التحتية اللازمة لتمكين رهن أي أصل مشفر في أميركا لمساعدة شخص ما على شراء منزل». 

وأضاف: يبدأ الأمر بـ«البيتكوين»، ثم عملة «يو إس دي كوين»، ولكن مستقبلاً، يمكن أن يشمل ذلك أسهم «أبل» أو «أمازون»، أو أي صندوق استثمار مشترك متداول علنا، أو صندوق سندات، أو أي شيء قد تحتفظ به في حساب التقاعد الفردي الخاص بك، ستتمكن من رهنه لشراء منزل.

هاتف ذكي يحمل شعارات بينانس وكوين بيس وعملات مشفرة، 8 يونيو 2023 المصدر: رويترز

أصول رقمية.

تهدف هذه الفكرة إلى خدمة الأميركيين الذين يمتلكون أصولاً رقمية كافية لتمويل دفعة أولى لشراء منزل، لكنهم لا يرغبون في بيع هذه الأصول، الأمر الذي ستترتب عليه ضرائب ويحرمهم من أي زيادة مستقبلية في قيمتها.

يتيح لهم منتج التمويل العقاري الجديد الاحتفاظ بالعملة الرقمية مع ضمان الحصول على تمويل عقاري.

للاستفادة من هذا المنتج، يجب أن يمتلك المقترض حساباً على «كوين بيس»، وأن يحصل على قرض رهن عقاري عادي من «بيتر»، بالإضافة إلى قرض ثانٍ مدعوم إما بـ«البيتكوين» أو عملة «يو إس دي كوين»، يُستخدم القرض الثاني لتمويل الدفعة الأولى للقرض الأول.

سداد الأقساط

تحتفظ «بيتر» بكلا القرضين، ولا يمكن تداول الأصول الرقمية بعد رهنها. حتى في حال انخفاض قيمة العملة الرقمية، لا يطرأ أي تغيير على القروض طالما استمر المقترض في سداد الأقساط الشهرية.

على سبيل المثال، عند شراء منزل بقيمة 500,000 دولار، يمكن للمقترض رهن 250,000 دولار من عملة «البيتكوين» والحصول على قرض بقيمة 100,000 دولار لتغطية الدفعة المقدمة. 

الجانب السلبي.

الجانب السلبي هو أن المقترض سيدفع فوائد على قرضين، مما يزيد التكلفة، لكن غارغ أوضح أن شركة «بيتر» تقدم أسعار فائدة أقل من معظم المنافسين، وأن أسعار الفائدة وشروط القرضين متطابقة.

عموماً، يبدو أن دعم «فاني ماي»، التي تُشرف عليها وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية، والتي أبدت تفاؤلاً متزايداً بشأن العملات المشفرة، يفتح الباب أمام المزيد من المنتجات المشابهة.