حذرت فيفيان فان دي بيري، القائمة بأعمال كبير مبعوثي الأمم المتحدة للكونغو، مجلس الأمن الدولي يوم الخميس من أن الصراع في شرق الكونغو الغني بالمعادن يتصاعد ويتسع، مع استخدام متزايد للأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة الهجومية، مما يشكل مخاطر كبيرة على المدنيين.

وأوضحت فان دي بيري أنه رغم انسحاب متمردي حركة “إم 23″ المدعومين من رواندا وحلفائهم من مدينة أوفيرا تحت الضغط الدولي في يناير، إلا أن الاشتباكات تتصاعد في محافظتي شمال وشرق كيفو بين قوات الجيش الكونغولي وأنصارهم من جهة و”إم 23” من جهة أخرى.

وحذرت: “الوضع في جنوب كيفو لا يزال متوترا، وتوسعت الأعمال العدائية مجددا وتحركت خطوط المواجهة، بما في ذلك باتجاه الحدود مع بوروندي، ما يزيد من خطر نشوب صراع إقليمي”.

يذكر أن شرق الكونغو يعاني منذ عقود من الاضطرابات، حيث تقاتل القوات الحكومية أكثر من 100 مجموعة مسلحة، أبرزها حركة “إم 23″، غالبا للسيطرة على الموارد المعدنية. وحقق مقاتلو “إم 23” تقدما كبيرا في المنطقة في بداية العام الماضي، بعد الإستيلاء على مدينة جوما ومدن رئيسية أخرى مع توسيع وجودهم بسرعة.

وأشارت فان دي بيري، التي ترأس قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الكونغو والمعروفة باسم مونوسكو والمكونة من نحو تسعة آلاف فرد، إلى أن الوضع في محافظة إيتوري “لا يزال مقلقا”، مع وقوع العديد من الضحايا جراء أعمال عنف مرتبطة بالمجموعات المتمردة التي تهاجم مواقع التعدين.