توقعت شركة «إتش سي»، أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده في 2 أبريل، في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الأخيرة.
«إتش سي» تتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع أبريل.
قالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة «إتش سي»، إن الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير، تؤثر على الاقتصاد العالمي وعلى مصر أيضًا.
وأوضحت أن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع الحرب، مما خفف من حدة الصدمات الخارجية نسبيًا، حيث ارتفع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي بنحو 11% على أساس سنوي إلى مستوى قياسي بلغ 52.7 مليار دولار في فبراير، كما ارتفعت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 1.26 مرة على أساس سنوي لتصل إلى 13.4 مليار دولار.
وأضافت أن صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي اتسع بشكل ملحوظ بنحو 16% على أساس شهري و3.39 مرة على أساس سنوي ليصل إلى 29.5 مليار دولار في يناير.
تدفقات استثمارية وضغوط على الجنيه.
وأشارت إلى أن الحرب تسببت في خروج صافي تدفقات أجنبية تقارب 4 مليارات دولار من السوق الثانوية لأذون الخزانة منذ 1 مارس وحتى الآن، ما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار بنحو 9% منذ 28 فبراير ليصل إلى 52.6 جنيهًا للدولار، وهو ما يعكس مرونة سعر الصرف.
ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على التضخم.
كما لفتت إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 48% لتصل إلى 107 دولارات للبرميل، ما دفع الحكومة إلى رفع أسعار الديزل وأسطوانات الغاز والبنزين بنسبة 19% في المتوسط في 10 مارس، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على معدلات التضخم.
وأوضحت أن الشركة رفعت تقديراتها لمعدل التضخم السنوي الرئيسي لشهر مارس إلى 14.3% على أساس سنوي و2.4% على أساس شهري، كما رفعت توقعاتها لمتوسط التضخم إلى نطاق 13–14% خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة عند 10–11% قبل اندلاع النزاع، ما قد يؤخر دورة التيسير النقدي.
عوائد أذون الخزانة والسياسة النقدية.
وفيما يتعلق بأسعار العائد على أذون الخزانة، أوضحت أن البنك المركزي رفع العائد للحفاظ على جاذبية الاستثمار، حيث بلغ العائد على أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا 23.4%، بما يعكس سعر فائدة حقيقيًا إيجابيًا قدره 6.94% وفقًا لتقديرات التضخم لمدة 12 شهرًا وبعد خصم الضريبة.
واختتمت أن هذه التطورات، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على موارد النقد الأجنبي، وتقديرات التضخم المحدثة، ورغبة الحكومة في الحفاظ على جاذبية أدوات الدين وضبط عجز الموازنة، تدعم توقعات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع 2 أبريل.

