يحل موعد الاجتماع الثاني لتحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي المصري، يوم الخميس 2 أبريل، وسط توافق في توقعات المحللين بالإبقاء على المعدلات ثابتة دون تغيير.
وقال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إنه مع عودة الضغوط التضخمية وتزايد المخاطر الخارجية، يبدو تثبيت الفائدة في اجتماع 2 أبريل هو الخيار الأقرب، لحين اتضاح أثر الوقود والتطورات الإقليمية على الأسعار وسوق الصرف.
وأشار إلى أن الأولوية الفعلية حاليا أصبحت لحماية الثقة ومنع انفلات الأسعار وليس تسريع التيسير النقدي، مرجحا أن تشهد السياسة النقدية خلال الأشهر القادمة انتقالاً من دورة خفض إلى دورة تشديد نسبي، وهو المسار الأكثر اتساقاً مع طبيعة الصدمة المزدوجة التي يواجها الاقتصاد المصري حالياً.
وأفاد بأن سيناريو الرفع الاضطراري لأسعار الفائدة يبقي احتمالاً قائماً بنسب ضئيلة في حالة حدوث قفزة حادة في سعر الصرف أو موجة خروج مفاجئة من أدوات الدين.
ورغم خفض أسعار الفائدة في البنك المركزي بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماع 12 فبراير 2026، فإن بيانات التضخم في فبراير أعادت الضغط قبل الاجتماع القادم، حيث ارتفع التضخم الأساسي إلى 12.7% مقابل 11.2% في يناير، وارتفع معدل التضخم العام للحضر لنسبة 13.4% في فبراير 2026 مقابل 11.9% في يناير 2026، مما يعني أن الضغوط على الأسعار امتدت إلى الخدمات الأساسية كالإيجارات والنقل ولم تعد مقتصرة على السلع الغذائية المتقلبة، وهو ما يعكس أن تراجع الجنيه وزيادة تكلفة الوقود بدأت تظهر تدريجياً في تكاليف المعيشة.
وفي المقابل، يواجه السوق ضغوطاً متمثلة في تخارج ما يزيد على 6.7 مليار دولار من الأموال الساخنة منذ منتصف فبراير 2026، وهو ما دفع الدولار ليستقر عند نحو 52.8 جنيه في المتوسط بنهاية مارس 2026، بالتزامن مع تراجع إيرادات قناة السويس جراء التوترات الإقليمية، فضلاً عن قفزة حادة في أسعار خام برنت فوق 111-113 دولاراً للبرميل بفعل التوترات في مضيق هرمز.
وذكر، أن هذه الصدمة الخارجية المركبة ترفع تكلفة استيراد الطاقة وتزيد في الوقت نفسه أعباء التمويل الخارجي، وفي الأجواء الحالية، من الصعب تصور أن المركزي سيغامر بخطوة سريعة قبل أن تتضح صورة التضخم وسوق الصرف.
وفي ظل هذه المعطيات، رجح الخبير الاقتصادي بنسبة كبيرة أن يُثبِّت البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماع 2 أبريل، ثم يؤجل أي خفض جديد إلى حين وضوح أثر رفع أسعار المواد البترولية وتداعيات التوترات الإقليمية على تضخم مارس وأبريل.
وقال، إن «أي خفض متسرع سيُعطي الضوء الأخضر لتمرير زيادة تكاليف الوقود بالكامل إلى الأسعار النهائية بدلاً من إجبار السوق على امتصاصها تدريجياً، كما قد يدفع ما تبقى من الأموال الساخنة إلى المغادرة إذا شعر المستثمرون بأن العائد لم يعد يعوض مخاطر التضخم».
اقرأ أيضاًالمركزي: عدد ATM التابعة للبنوك تخطى 26 ألف ماكينة بنهاية ديسمبر 2025
بنك QNB مصر يرفع سعر العائد على شهادات الادخار لـ 17.25%.
البنك المركزي يطرح أذون خزانة اليوم وسط تخطي الدولار حاجز 53.5 جنيه.

