لفت محافظ «الهيئة العامة للأوقاف»، عماد الخراشي، أنَّ الأدوات الاستثمارية الوقفية شهدت توسعًا ملحوظًا؛ إذ ارتفع عدد الصناديق الاستثمارية الوقفية إلى 41 صندوقًا، وبلغت قيمة أصولها نحو 2.5 مليار ريال، إلى جانب نمو أصول المحافظ الوقفية لتتجاوز 11 مليار ريال، وصدور 3942 ترخيصًا لمحافظ استثماريَّة وقفيَّة، بما يعزِّز قدرة الأوقاف على الاستثمار المستدام وتنمية عوائدها.
جاء ذلك في كلمته أثناء افتتاح فعاليات «ملتقى الأوقاف»، الذي رعاه وحضره صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنوَّرة، وعقد تحت شعار «الواقفون الجدد والمصارف المبتكرة» وتنظمه جمعية «أُحد» لخدمات الأوقاف، بالشراكة مع الهيئة العامة للأوقاف ومجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة، بمشاركة نخبة من روَّاد العمل الوقفي والتنموي في المملكة.
وأضاف الخراشي إنَّ القطاع الوقفي يشهد نموًا متسارعًا ضمن منظومة تبدأ بوضوح الأنظمة وكفاءة الخدمات، وتمر بتنوع الفرص الاستثماريَّة وجاذبية النماذج الوقفيَّة، وتُترجم إلى مشاركة مجتمعيَّة فاعلة توسِّع قاعدة الواقفين وتعظم أثر الوقف، وصولًا إلى بناء مجتمع أوقاف حيويٍّ، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل مع شركائها على تمكين الأفراد والجهات من الإسهام في هذا القطاع عبر خيارات وقفيَّة مرنة ومبتكرة تواكب تطلعاتهم وتحقق أثرًا مستدامًا في مجالات تنمويَّة متنوِّعة.
وبيَّن أنَّ الهيئة، وفي إطار تهيئة البيئة الممكنة للواقفين الجدد، واصلت تطوير الخدمات الرقميَّة وتبسيط إجراءات تأسيس الأوقاف، حيث أطلقت 23 خدمة رقميَّة جديدة لتحسين تجربة المستفيدين، إلى جانب تمكين الواقفين من الاستفادة من منصات وقفية حديثة، من أبرزها منصة «وقفي» التي أسهمت في جمع نحو 650 مليون ريال خلال عام 2025م، بما يعزز مشاركة المجتمع في تنمية الأوقاف وتوسيع مصارفها التنموية.
وكان رئيس مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة المدينة المنورة، الدكتور سمير بن عبدالرحمن المغامسي، ألقى كلمة في مستهل الحفل أكد فيها أنَّ الملتقى يجسد قيمة الوقف بوصفه أحد أهم أدوات التكافل والاستدامة في الإسلام، مستحضرًا مكانة المدينة المنوَّرة مهدًا للوقف.
وشاهد الحضور عرضًا مرئيًا استعرض المصارف الوقفية قديمًا وحديثًا، ودورها في دعم القطاع غير الربحي، إلى جانب جهود الهيئة العامة للأوقاف، ومبادرات جمعية «أُحد» في تمكين الواقفين وتطوير الأوقاف لتحقيق أثر تنموي مستدام.
وفي نهاية الحفل، كرَّم سمو أمير المنطقة رؤساء الجلسات العلمية وأعضاء اللجنة العلمية والاستشارية ورعاة وشركاء الملتقى.
20 نموذجًا للمصارف الوقفية المبتكرة في المعرض.
اطَّلع سمو أمير المدينة المنوَّرة على المعرض المصاحب، الذي ضم 20 نموذجًا للمصارف الوقفية المبتكرة، مستعرضًا تنوعها لدى الجهات الوقفية المشاركة، وما تهدف إليه من تمكين القطاع الوقفي وفتح آفاق جديدة لمصارفه.

