تراجعت الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية اليوم الجمعة، مع عودة القلق بشأن تقلص هوامش الربح في قطاع التكنولوجيا، وهو ما ضغط على شركات كبرى مثل أبل، ودفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو السندات الآمنة قبيل صدور بيانات التضخم الأميركي المرتقبة لاحقاً اليوم.

ضغوط قوية على أسهم التكنولوجيا

وامتد البيع المكثف إلى أسهم عملاقة أخرى مثل أبل التي هبطت 5% في أكبر تراجع يومي منذ أبريل نيسان من العام الماضي، حينما أثارت الرسوم الواسعة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في «يوم التحرير» مخاوف الأسواق، كما تأثرت شركات النقل بمخاوف مرتبطة بتداعيات الذكاء الاصطناعي.

تراجع المؤشرات الآسيوية وتحركات العقود الآجلة

انخفض مؤشر إم إس سي آي الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان 0.6%، ليقلص مكاسبه الأسبوعية إلى 4.1%، وتراجع مؤشر نيكاي الياباني 0.9% رغم بقائه مرتفعاً 5.3% على أساس أسبوعي.
كما تراجعت الأسهم القيادية الصينية 0.6%، وهبط مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 1.5%، في المقابل ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب 0.1% لكل منهما، بينما صعدت عقود يورو ستوكس 50 بنحو 0.2%.

المعادن الثمينة تحاول التعافي

حاولت المعادن الثمينة التعافي من خسائر حادة، إذ ارتفع الذهب 1% إلى 4972 دولاراً للأوقية بعد تراجعه أكثر من 3% أمس الخميس، بينما قفزت الفضة 2% إلى 76.8 دولار للأوقية عقب هبوط حاد بلغ 10% خلال التعاملات الليلية.

ترقب بيانات التضخم الأميركية ودعم السندات

أدى البيع الواسع للأسهم إلى توجه المستثمرين نحو سندات الخزانة الأميركية، إذ تراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 7 نقاط أساس، وهو أكبر هبوط منذ 10 أكتوبر تشرين الأول، ليستقر عند 4.1154% في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة.كما هبطت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت أمس الخميس، مع انخفاض مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1.3%، وأسهم مزاد قوي جداً للسندات لأجل 30 عاماً في خفض العوائد طويلة الأجل، حيث تراجعت عوائد هذا الأجل 8.5 نقطة أساس إلى 4.728%، وهو أدنى مستوى منذ 3 ديسمبر كانون الأول.وارتفعت أيضاً العقود الآجلة لمعدلات الفائدة الفيدرالية لتعكس معظم الخسائر التي تلت بيانات الوظائف، والتي دفعت الأسواق سابقاً لتقليص احتمالات خفض الفائدة في يونيو حزيران، وأصبح خفض الفائدة في ذلك الشهر مطروحاً مجدداً مع تسعير الأسواق احتمالاً يبلغ 70%، وتوقع تيسير إجمالي بنحو 60 نقطة أساس خلال العام.ومن المنتظر أن تحظى بيانات التضخم الأميركي المرتقبة باهتمام واسع، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع شهري قدره 0.3% في المؤشر الأساسي، بما يكفي لخفض المعدل السنوي إلى 2.5% مقارنة بـ2.7% سابقاً. وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين لدى إنتراكتيف بروكرز، إن حتى صدور قراءة مطابقة للتوقعات سيعكس تباطؤاً ملحوظاً مقارنة بشهر ديسمبر كانون الأول، وهو ما قد يعزز شهية المخاطرة وينشط التداولات الدورية.

العملات والنفط تحت الضغط

في أسواق العملات، تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي الحساسان للمخاطر، إذ استقر الأول عند 0.7089 دولار بعد خسارة 0.5% خلال الليل، بينما تداول الثاني عند 0.6033 دولار عقب انخفاض 0.3%.أما أسعار النفط فاستقرت بعد هبوط حاد بلغ 3% أمس الخميس نتيجة تراجع الطلب، وانحسار المخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، وتوقعات بزيادة المعروض. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.2% إلى 62.95 دولار للبرميل، كما صعدت عقود خام برنت 0.2% إلى 67.65 دولار للبرميل.(رويترز).