تراجع اليورو بشكلٍ طفيف، اليوم الأربعاء، بعد تقرير أفاد بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تعتزم مغادرة منصبها قبل انتهاء ولايتها، فيما ارتفع الدولار قبيل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير كانون الثاني.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن لاغارد تخطط لترك منصبها قبل نهاية ولايتها في أكتوبر تشرين الأول 2027، إلّا أن البنك المركزي الأوروبي أوضح أنه لم يُتخذ أي قرار بشأن موعد انتهاء ولايتها.وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية لدى بنك آي إن جي، إنه لا يتوقع تأثيراً كبيراً على اليورو في الوقت الراهن نظراً لوجود العديد من الملفات التي لا تزال قيد النقاش.

ومن بين الأسماء المطروحة لخلافة لاغارد: الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي كلاس نوت، والمدير العام لبنك التسويات الدولية بابلو هيرنانديز دي كوس، ورئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل.وتراجع اليورو مقابل الدولار الأميركي بأقل من 0.2% إلى 1.1831 دولار، مع توقعات بأن يكون تأثير أي تغيير محتمل في القيادة محدوداً على توجهات السياسة النقدية في الأجل القريب.وتولت لاغارد منصبها عام 2019، وقادت البنك خلال دورة تشديد نقدي حادة في 2022 و2023 للسيطرة على التضخم. ومع عودة التضخم إلى مستويات قريبة من مستهدف البنك، وتوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة حتى 2026، قد يأتي رحيلها المحتمل في فترة توصف بأنها أكثر هدوءاً نسبياً.

ترقب محضر الفيدرالي والبيانات الأميركية

مع إغلاق العديد من الأسواق الآسيوية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية، وهدوء الأجندة الاقتصادية الأوروبية، يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير كانون الثاني، إلى جانب بيانات اقتصادية أميركية رئيسية لتحفيز التداولات.وكان الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي، بعد ثلاثة تخفيضات متتالية في الاجتماعات السابقة. ومن المرجّح أن يؤكد المحضر أن البنك لا يزال في وضع يسمح له بتقييم الحاجة إلى خفض إضافي للفائدة.وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، 0.2% إلى 97.27 نقطة، مسجّلاً مكاسب لليوم الثالث على التوالي.

الجغرافيا السياسية في دائرة الضوء

لا تزال التطورات الجيوسياسية مؤثرة في الأسواق بعد توصل إيران وأميركا إلى تفاهم بشأن «مبادئ توجيهية» رئيسية خلال جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة حول الملف النووي، الثلاثاء، رغم تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التوصل إلى اتفاق نهائي ليس وشيكاً.وفي جنيف، اختتم مفاوضون من أوكرانيا وروسيا اليوم الأول من محادثات سلام بوساطة أميركية، في ظل ضغوط يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كييف للإسراع في التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع المستمر منذ أربع سنوات.

الين يتراجع والدولار النيوزيلندي يهبط

تراجع الين الياباني إلى 153.73 مقابل الدولار الأميركي، بعدما كان قد سجّل مكاسب تقارب 3% الأسبوع الماضي، في أكبر ارتفاع له مقابل العملة الأميركية في نحو 15 شهراً.وأعلنت إدارة ترامب ثلاثة مشاريع بقيمة 36 مليار دولار ستمولها اليابان، كدفعة أولى ضمن حزمة مشاريع تصل إلى 550 مليار دولار تعهدت طوكيو بتنفيذها لخفض الرسوم الجمركية الأميركية.وأشار تيرنر إلى أن بعض المستثمرين كانوا يشككون في تنفيذ هذه الاستثمارات، إلّا أن الإعلان عن مشاريع فعلية قد يدعم زوج الدولار مقابل الين.في المقابل، هبط الدولار النيوزيلندي 0.8% إلى 0.6001 دولار، بعدما ثبت البنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% في أول اجتماع برئاسة المحافظ آنا بريمان، مؤكداً أن السياسة النقدية يجب أن تبقى تيسيرية لدعم التعافي الاقتصادي.كما تراجع الدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.7070 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3564 دولار عقب صدور بيانات تضخم متباينة أظهرت تباطؤاً في التضخم العام، مقابل استمرار الضغوط في قطاع الخدمات.(رويترز).